724

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

مبتدأها ومنتهاها، والخلاف الآتي في التكبيرات المرسلة (١) في عيد الأضحى (٢) إنّما هو فيما بعد ذلك من الأوقات التي يستحب فيها (٣) التكبيرات المقيَّدة بأدبار الصلوات (٤)، والله أعلم.
قوله في التكبيرات المرسلة: "والناس يصبحون مكبِّرين حيث كانوا، وفي الطرق رافعي أصواتهم، كذلك كان يفعل رسول الله ﷺ" (٥) هذا مروي عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ من وجهين ضعيفين، والصحيح أنّه موقوف على ابن عمر ذكر الحافظ أبو بكر البيهقي ﵀ (٦). وإنما ذكره الشافعي موقوفًا (٧)، والله أعلم.
نَقْلُه النصوص المختلفة في آخر وقت التكبير ههنا (٨) عليه كلامان: أحدهما: أنّه ساق الكلام سياق من يرى التأويل الجامع بين النصِّ الأول وغيره، جاريًا في

(١) سقط من (ب).
(٢) انظر: الوسيط ٢/ ٧٩١.
(٣) سقط من (ب).
(٤) في (أ): الصلاة.
(٥) الوسيط ٢/ ٧٨٤ - ٧٨٥.
(٦) انظر: السنن الكبرى كتاب صلاة العيدين ٣/ ٣٩٥ حيث ذكر الصحيح أنّه موقوف ثم قال: "وقد روي من وجهين مرفوعًا أما أمثلهما" - ثم ساقه برقم (٦١٣٠) وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة ٢/ ٣٤٣ رقم (١٤٣١) - ثم قال البيهقي: "وأما أضعفهما" - وساقه برقم (٦١٣١). وقد روى المرفوع عن ابن عمر الحاكم في المستدرك ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨ وقال: "هذا الحديث غريب الإسناد والمتن". وراجع التلخيص الحبير ٥/ ١٤.
(٧) انظر: الأم ١/ ٣٨٥، المسند ص: ٣٨٤.
(٨) قال الغزالي - بعد ذكر حديث ابن عمر -: "ونصَّ في مواضع أنّهم يكبِّرون إلى خروج الإمام، وقيل: إنّه قول آخر. والصحيح أن المراد به تحرُّم الإمام؛ لأنّه يتصل به غالبًا، ونُقل نصٌّ آخر: أنّه يدوم إلى آخر الخطبة". أهـ الوسيط ٢/ ٧٨٥.

2 / 325