قوله: "وكذا من هرب من حقِّ القصاص في وقت يتوقع من التأخُّر (١) سكونَ الغليل، وحصول العفو. هكذا ذكره الأصحاب" (٢) هذا إشارة منه إلى استبعاد ذلك (٣) كما استبعده شيخه، فإنّه استبعد جواز الهرب من أصله (٤)، والله أعلم.
قوله: "وكذلك في تجليل الخيل (٥) بجلٍّ (٦) من جلد (٧) الكلب تردد" (٨) هكذا وقع في النسخ، وهذا في "البسيط" (٩)، و"النهاية" (١٠)، وغيرهما (١١) إنّما هو في
(١) في (ب): التأخير، وهي كذا في المتن.
(٢) الوسيط ٢/ ٧٨٠. وقبله: الثالثة: لو تغشاه حريق، أو غرق، أو تبعه سبع، أو مُطَالِب بالدَين وهو معسر خائف من الحبس عاجز من بيِّنة الإعسار، فله صلاة الخوف، وكذا من هرب ... إلخ
(٨) الوسيط ٢/ ٧٨١. وقبله: لبس الحرير، وجلد الكلب والخنزير جائز عند مفاجأة القتال، وليس جائزًا في حالة الاخيار، بخلاف الثياب النجسة، وفي جلد الشاة الميِّتة وجهان يبتنيان علا أن تحريم لبس جلد الكلب للتغليظ أو لنجاسة العين؟ وكذلك في تجليل ... إلخ. وبعده: والظاهر جوازه.
(٩) ١/ ل١٥٧/ ب.
(١٠) ٢/ ل١٠٩/ أ.
(١١) حكاه النووي عن: جماعة من الخراسانيين. انظر: المجموع ٤/ ٤٤٨، وراجع فتح العزيز ٤/ ٦٥٥. وصحح الرافعي والنووي: وجه الجواز في تجليل الكلب بجّلٍ من جلد كلب، لاستوائهما في غلظ النجاسة.