696

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

الحديث: (من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، وبكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع (١)، ولم يلغ (٢)، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها). هذا (٣) لفظ أبي داود، وألفاظ (٤) الباقين نحوه، وهو حديث ثابت له مرتبة الحديث الحسن. ثم إنَّ بعضهم رواه (من غسَّل) بتشديد السين أي جامع أهله فألجأها إلى الغسل، واستحب ذلك ليأمن من (٥) أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه عما هو بصدده. ومنهم من فسره على رواية التشديد بالمبالغة في الوضوء أي غسل أعضاء وضوئه غسلًا بعد غسل ثلاثًا ثلاثًا، ثم اغتسل للجمعة. ومنهم من رواه بتخفيف السين، وحمله الأزهري أيضًا على الجماع وقال: (يقال: غسل امرأته إذا جامعها) (٦). وقيل: معناه غسل ثيابه ورأسه (٧). وقيل: معناه توضأ. وأبعد بعض الفقهاء (٨) فرواه عسَّل بالعين المهملة، والسين المشددة، أي جامع؛ فإن لذة الجماع تشبَّه بلذة العسل، وليس ذلك (٩)

(١) في (ب): فاستمع من الإمام.
(٢) من اللغو وهو التكلم بالمطرح من القول وما لا معنى له، والمراد التكلم مطلقًا والله أعلم.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨.
(٣) في (أ): وهذا.
(٤) في (ب): لفظ.
(٥) سقط من (ب).
(٦) تهذيب اللغة ٨/ ٣٦.
(٧) في (ب): رأسه وثيابه، بالتقديم والتأخير
(٨) انظر: المجموع ٤/ ٥٤٣، تذكرة الأخيار ل ٨٣/ ب هكذا نقلاه عن بعض الفقهاء ولم يحدداه، ولم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر.
(٩) سقط من (ب).

2 / 297