ضعيفًا لقال: وروي عن جابر، أو نحو هذا. وإذا كان كذلك فهو خبر وارد في التقدير حجة فيه بمفهومه، إذ من أصلنا أن (مثل) (١) هذا المفهوم حجة (٢)، وأن قول الصحابي: مضت السنة، محمول على سنة رسول الله ﷺ (٣). فعلى هذا لم يكن ينبغي أن يقول: لم يرد في التقدير خبر، ولا أن يقول: فاستأنس الشافعي به؛ لأن (٤) هذا إنما يقال فيما ليس ينتهض حجة ويصلح للترجيح. وأيضًا فهذا الحديث غير (٥) موجود في كلام الشافعي المنقول في ذلك (٦). وإصلاح هذا الكلام بأن يقال: لم يَرِد في التقدير خبر ثابت، وقد روي عن جابر كذا (٧)، فيُستأنس (٨) به، وبمذهب عمر. وكأنه ﵀ وإيانا - لم ير حين ما قال ذلك أن قول الصحابى: مضت السنة محمول على سنة رسول الله ﷺ فقال ذلك. وتحرير (٩) الدليل في المسألة أن نقول: الأصل الظهر، ولا يُعْدَل عنه إلى الجمعة إلا بشرط أصل العدد بالإجماع (١٠)، وقد ثبت ذلك في عدد الأربعين بدلالة
(١) زيادة من (أ) و(ب).
(٢) أي مفهوم العدد وانظر: البحر المحيط ٤/ ٤١، إرشاد الفحول ٢/ ٦٤، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح ١/ ٧٢٩.