ذكر أن حدَّ السفر: (الانتقال مع ربط القصد بمقصد معلوم) (١). وهذا يحتاج إلى تمام بأن يقال: الانتقال من محل الإقامة؛ كيلا ينتقض بالانتقال من دار إلى دار هما في بلدة واحدة ونحو ذلك.
وقوله: "الهائم، وراكب التعاسيف لا يترخص" (٢) قال الشيخ أبو الفتوح العجلي: هما عبارتان عن معبَّر (٣) واحد (٤). وليس كذلك إنما الفرق بينهما مما يشكل، والفرق والله أعلم: أن الهائم الذي خرج على وجهه ولا يدري أين يتوجه وإن سلك طريقًا مسلوكًا. وراكب التعاسيف: لا يسلك طريقًا، وكلاهما مشتركان في أنهما لا يقصدان (٥) مقصدًا معلومًا (٦)، والله أعلم.
قوله في ابتداء السفر أنه: "الانفصال عن الوطن، والمستقر" (٧) فالمستقر أعم من الوطن؛ فإنه يشمل مقر المقيم غير المستوطن (٨).
(١) انظر: الوسيط ٢/ ٧١٥.
(٢) الوسيط ٢/ ٧١٥. وبعده: وإن مشى ألف فرسخ.
(٣) في (د): من غير، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) انظر النقل عنه: في تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١/١٨٥.
(٥) في (ب): لا يقصدان طريقًا مسلوكًا قصدًا معلومًا.