651

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

المعلوم المسطور أنه ليس كذلك، وأنه يكون مدركًا للركعة وإن لم يلحق الإمام إلا بعد أركان، فلا يضره ذلك لكونه معذورًا غير مقصِّر في (١) التخلف (٢). وأحسب هذا الإيهام تعدى إليه ﵀ وإيانا - لما ذكره في درسه بعد طول العهد فإني رأيت هناك بخراسان في "الوسيط" الذي علَّقه عنه من الدرس ضابط يقظ من تلامذته: هذا مذكور (٣) على أنه وجه زيَّفه، وذكر فيه أنه قد قيل: إن هذه الركعة قد فاتته؛ لأن المسبوق إنما يدرك الركعة إذا أدرك الإمام في الركوع، ثم قال: وليس بشيء، بل الأصح أنه يكون مدركًا للركعة، فإن قلنا: فاتته الركعة ففي بطلان صلاته وجهان (٤). وهذا التزييف إنما يتأتي (٥) على تقدير حمل ذلك على إطلاقه بحيث يندرج فيه الوجه الثاني. أما إذا خصصناه بالوجه الثالث القول فيه بالتدارك بناءً على تقصيره (٦) كما سنبينه إن شاء الله تعالى، فلا وجه لتزييفه، وقد حدثني بعض أصحابنا الطوسيين غير مرة أنه أرسله من استشكل ذلك بطوس (٧) إلى من كان عنده أصل (٨) الإمام الغزالي بخطه من ذريَّة

(١) سقط من (ب).
(٢) انظر: حلية العلماء ٢/ ١٩٣، التهذيب ص: ٦٢٠.
(٣) في (أ): مذكورًا، بالنصب.
(٤) أصحهما عدم البطلان. انظر: فتح العزيز ٤/ ٣٩٢، روضة الطالبين ١/ ٤٧٦.
(٥) في (د): يأتي، والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) وذلك لاشتغاله بدعاء الاستفتاح عن قراءة الفاتحة الواجبة.
(٧) من مدن خراسان المشهورة، بينها وبين نيسابور قدر عشرة فراسخ، وهي تشتمل على بلدتين: الطابران، ونوقان، فتحت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفَّان ﵁. انظر: معجم البلدان ٤/ ٥٥.
(٨) في (أ): أصلي.

2 / 252