638

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

رسول ﷺ: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) (١).
وقوله (٢): "كالمطر مع (٣) الوحل، والريح العاصفة بالليل دون النهار" (٤) فقوله "بالليل" يرجع إلى الريح خاصة (٥). قوله (٦) "كالمطر مع الوحل" ليس معناه: أن المطر إنما يكون عذرًا إذا انضم إليه الوحل، وإنما معناه اجتماع المطر والوحل، والريح في أن كل واحد منها (٧) عذر مستقل بانفراده (٨)، والله أعلم.
قوله: "وقد قال ﷺ (لا يصلين أحدكم وهو زناء) وروي (وهو ضام وركيه) أي حاقن" (٩)، فالزَنَاء هو بفتع الزاي، وتخفيف النون، وبالمد، ومعناه الحاقن (١٠).

(١) رواه ابن ماجة في سننه كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة ١/ ٢٦٠ رقم (٧٩٣)، والدارقطني في سننه ١/ ٤٢٠، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٥، قال الحافظ ابن حجر: "إسناده صحيح". التلخيص الحبير ٤/ ٣٠٤. ورواه أبو داود بلفظ: (من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى). انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة ١/ ٣٧٣ رقم (٥٥١)، وفيه أبو جناب وهو ضعيف ومدلس، وقد عنعن كما قاله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير الموضع السابق.
(٢) في (أ) و(ب): قوله.
(٣) في (ب): و.
(٤) الوسيط ٢/ ٦٩٧. وقبله: لا رخصة في ترك الجماعات إلا بعذر عام، كالمطر ... إلخ.
(٥) قوله: (وقوله ... الريح خاصة) سقط من (أ).
(٦) في (أ) و(ب): وقوله.
(٧) في (د): منهما، والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) انظر: المهذب ١/ ٩٤، روضة الطالبين ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠.
(٩) الوسيط ٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨. وقبله: لا عذر في ترك الجماعات إلا بعذر عام ... أو خاص مثل أن يكون مرضًا ... أو كان حاقنًا وقد قال ﷺ ... إلخ.
(١٠) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٩٤ - ٩٥، النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٣١٤.

2 / 239