609

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

به في محل النزاع. وثبت حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: (إذا شكَّ أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى فليطرح الشكَّ، وليبن على ما استيقن، وليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلَّم) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١)، وأخرج أبو داود صاحب "السنن" بإسناده (٢) عن عبد الله بن جعفر (٣) أن رسول الله ﷺ قال: (من شكَّ في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلِّم). وذكر الحافظ أحمد (٤) البيهقي أن إسناده لا بأس به، إلا أن حديث أبي سعيد الخدري أصحُّ إسنادًا منه، ومعه حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة (٥). قلت: فإذًا الاعتماد في تصحيح القول الجديد (٦) على ترجيح الأحاديث الواردة بأنه قبل السلام أصحُّ إسنادًا، وأقوى، وأظهر دلالة. وأما أن آخر الأمرين من رسول الله ﷺ قبل السلام فقد اعتمده الشافعي ﵁ (٧)، وروى

(١) تقدم تخريجه في ٢/ ٢٠٤.
(٢) وذلك في سننه كتاب الصلاة، باب من قال بعد السلام ١/ ٦٢٥ رقم (١٠٣٣).
(٣) أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي، ولد بأرض الحبشة، أحد الأجواد، له صحبة، ورواية، وعداده في صغار الصحابة، نشأ في حجر رسول الله ﷺ وكفالته بعد وفاة أبيه يوم مؤتة، روي له عن النبي ﷺ (٢٥) حديثًا، وقد روى حديثه الجماعة، توفي سنة ٨٠ هـ. انظر ترجمته في: الاستيعاب ٦/ ١٣٣، تهذيب الأسماء ١/ ٢٦٣، البداية والنهاية ٩/ ٣٥، الإصابة ٦/ ٣٨.
(٤) في (ب): أحمد الحافظ، بالتقديم والتأخير.
(٥) السنن الكبرى ٢/ ٤٧٦.
(٦) القائل بأن موضعه قبل السلام. انظر: الأم ١/ ٢٤٦، الوسيط ٢/ ٦٧٤.
(٧) انظر: الأم، الموضع السابق.

2 / 210