593

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

بالسجود في ترك التشهد الأول منها (١)، والباقي مقيس عليه. أما أن التشهد وجلوسه، والقنوت المطوَّل لركنٍ قصير كذلك فذلك ظاهر (٢). وأما الصلاة على رسول الله ﷺ، وعلى آله ففي مقام المناظرة يكفينا المنع على رأي (٣)، وأما في مقام التحقيق فإنا نقول: ألحقناها بالتشهد الأول لشبهها به (٤)؛ لكونها (٥) واجبة في الصلاة على الجملة على مذهب (٦). ولا وجود (٧) لما ذكرناه في الأمور الثلاثة المذكورة: أما الجهر، وقراءة السورة؛ فالجهر هيئة، والسورة تابعة للقراءة المفروضة فيها، وإن كانا ظاهرين فلا يعدان من الشعار الظاهر (٨) ولا

(١) رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا ٢/ ٣٦١ رقم (٨٢٩)، ومسلم - مع النووى - كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له ٥/ ٥٨.
(٢) أي في كونها يسجد لها؛ فقد نصَّ على السجود لترك الجلوس للتشهد، والجلوس مقصود للذكر، فلو قعد ولم يقرأ التشهد سجد كذلك. وأما القنوت فهو - كما يقولون - ذكر مقصود في نفسه، حيث إنه شرع له محل مخصوص به بدليل أن الرفع من الركوع ركن قصير، فيطوَّل للقنوت، وحيث لا يقنت يمنع من تطويله! فهذه الأبعاض ظاهرة في كونها شعارًا ظاهرًا خاصًا بالصلاة والله أعلم. وراجع: فتح العزيز ٤/ ١٣٨ - ١٣٩.
(٣) إذ أن فيهما قولين: الاستحباب وعدمه. انظر: فتح العزيز ٣/ ٢٥٧، روضة الطالبين ١/ ٣٣٢.
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (أ) و(ب): كونها.
(٦) انظر: فتح العزيز ٤/ ١٣٩، المجموع ٣/ ٤٦٥.
(٧) في (ب): ولا وجوب، وهو تصحيف.
(٨) في (ب): الشعائر الظاهرة.

2 / 194