من غير تنكيس، ولا يسقط مع إمكانه بسقوط التنكيس. وعلى الوجه الآخر: يكفيه إمالة رأسه نحو الأرض بقدر الإمكان، من غير وضع لجبهته (١) على شيء، وهذا أظهر عند غيره (٢)، والله أعلم.
قوله: "ويجافي مرفقيه عن جنبيه بحيث ترى عُفْرة إبطيه" (٣) عفرتهما هي: بضم العين المهملة، وإسكان الفاء أي بياضهما، وهو (٤) بياض غير خالص، فيه قليل حمرة (٥). وإنما هذا في لابس الرداء، أو نحوه (٦) من غير قميص (٧)، ومستند هذا وغيره من السنن والهيئات التي ذكرها أحاديث وردت حذفها اختصارًا، والله أعلم.
قوله: "ولا يؤمر بضم الأصابع إلا ههنا" (٨) وقطع الروياني صاحب الكتاب الموسوم بـ "البحر" (٩)، وغيره (١٠) بأنه يؤمر بضم الأصابع من اليد اليسرى في
(١) في (ب): الجبهة.
(٢) انظر: التهذيب ص: ٤٦٧، فتح العزيز ٣/ ٤٦٨، وراجع: روضة الطالبين ١/ ٣٦٣، المجموع ٣/ ٤٣٦، المطلب العالي ٣/ ل ٣٣١/ أ.
(٣) الوسيط ٢/ ٦٢٧. وقبله: أما الأكمل فليكن أول ما يقع على الأرض منه ركبتاه ... ويضع الأنف على الأرض مع الجبهة مكشوفًا، ويفرق ركبتيه، ويجافي ... إلخ