477

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

على الأقل وهي كذلك، ثم قالوا (١) في جميعها: الأبعاض التي تجبر بالسجود ثم اختصروا فقالوا: الأبعاض. وهذا تكلف، وهذه التسمية إنّما هي من قول بعض الأصحاب (٢)، ولعلّ الوجه في تسميتها بذلك: أن هذه السنن (٣) لما تأكدت حتى جبرت بالسجود مُيِّزت عن سائر السنن باسم يشبه اسم الأركان التي هي أجزاء على الحقيقة إشعارًا بتأكدها (٤). ثم وجدت نحو هذا محكيًا عن بعضهم (٥)، ولله الحمد.
قوله: "وأمّا النية فبالشروط أشبه، ولو كانت النية ركنًا لافتقرت إلى نيّة" (٦) قد خالف هذا في نيّة الصوم، فإنّه جعلها فيه ركنًا (٧). والمسألة فيها وجهان محكيان (٨). وقوله "لو كانت ركنًا لافتقرت إلى نيّة" يمنع ويقال (٩): لما افتقرت حينئذٍ إلى نيّة تعين ما نذكره من امتناع (١٠) أن تكون النية منوية، ولكان (١١) يفرق

(١) في (ب): ثم قال ثم.
(٢) وهو الفوراني كما في الإبانة ل ٣٢/ ب، كذا قال ابن الرفعة في المطلب العالي ٣/ ل ٢٠١/ أ.
(٣) سقط من (ب).
(٤) انظر: التنقيح ل ٩٨/ أ، المطلب العالي الموضع السابق.
(٥) وقد حكاه كذلك الرافعي في فتح العزيز ٣/ ٢٥٦، وانظر المطلب العالي الموضع السابق.
(٦) الوسيط ٢/ ٥٩٢.
(٧) انظر الوسيط ٢/ ٥١٨.
(٨) أظهرهما وأصحهما عند الأكثرين أنّها ركن. وانظر: فتح العزيز ٣/ ٢٥٥، المجموع ٣/ ٢٧٧، المنهاج ١/ ١٤٨، كفاية الأخيار ١/ ١٩٧، مغني المحتاج ١/ ١٤٨.
(٩) في (أ): فيقال.
(١٠) من امتناع: سقط من (ب).
(١١) في (د): لكن، والمثبت من (أ) و(ب).

2 / 78