شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بَابُ بَيَانِ مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﵇ مِنَ الْعَشْرِ الْخَوَاتِمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ الَّتِي تَلَاهَا فِي لَيْلَةٍ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنْ نَوْمِهِ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
١١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ. . . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ " ⦗١٥⦘ فَلَمْ نَقِفْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَوَّلِ الْعَشْرِ الْآيَاتِ الَّتِي قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاحْتَجْنَا إلَى الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَتِهَا إذْ كَانَ الْقُرَّاءُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ أَوَّلَهَا هُوَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ [آل عمران: ١٩١]، وَإِذْ كَانَ الْقُرَّاءُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَعُدُّونَهَا ﴿إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤]
1 / 14