674

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعَتِيرَةِ، وَهَلْ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ أَمْ لَا؟
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي إمْلَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَذَبْحٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي رَجَبٍ شَاةً وَهِيَ الرَّجَبِيَّةُ كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَذْبَحُونَهَا فَيَأْكُلُونَ وَيَطْبُخُونَ وَيُطْعِمُونَ. وَالْعَتِيرَةُ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَلَدَتْ لَهُ النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ ذَبَحَ أَوَّلَ وَلَدٍ تَلِدُهُ لَهُ فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَقَالَ: " أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يَكُونَ شُغْزُبًّا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَنْحَرَهُ، يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ وَتَكْفَأُ إِنَاءَكَ وَتُوَّلِهِ نَاقَتَكَ " ⦗٨٣⦘ وَسَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ الْعَتِيرَةَ خِلَافُ الرَّجَبِيَّةِ وَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْعَتِيرَةَ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ، وَلَمَّا اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ طَلَبْنَا حَقِيقَتَهَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِنَقِفَ بِذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قِيلَا فِيهَا

3 / 82