شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٠٢٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ: خَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا تَصْدِيقُ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ". وَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيهِ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا تَوْقِيفًا؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ ﷿ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَوَابًا لِلَّذِي قَالَ لَهُ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ: " ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ " وَمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ﷺ " وَمِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ ⦗٥٥⦘ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ إِعْطَاءِ اللهِ ﷿ إِيَّاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ الْعَطَايَا الَّتِي فَضَّلَهُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ حَتَّى صَارَ بِذَلِكَ فَاضِلًا لِأَوَّلِهِمْ وَلِآخِرِهِمْ ﷺ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
3 / 54