شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ، بِقَوْلِهِ: " ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ "
١٠١٤ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ، فَقَالَ: " ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ "
١٠١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ ⦗٤٩⦘ الْبَصْرِيَّانِ، جَمِيعًا حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٠١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُحْتَمِلًا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْقَوْلُ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ اللهُ خَلِيلًا وَلَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ﷿ خَلِيلًا حِينَئِذٍ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ، فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَفْضُلُهُ حِينَئِذٍ بِالْخُلَّةِ، وَكَانَتِ الْخُلَّةُ الْمَحَبَّةَ الَّتِي لَا مَحَبَّةَ فَوْقَهَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَهُ ﷺ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ وَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ اللهُ ﷿ يَخْتَصُّ لِمَحَبَّتِهِ مَنْ فِي عِبَادِهِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ قَالَ لَهُ: " ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ "، فَلَمَّا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ خَلِيلًا عَادَ بِالْخُلَّةِ مِنَ اللهِ ﷿ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ إِبْرَاهِيمُ اسْتَحَقَّ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا مَا ذُكِرَ اسْتِحْقَاقُهُ فِيهِ، ثُمَّ صَارَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّهِ ﷿ خَلِيلًا كَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا لَهُ، فَصَارَا جَمِيعًا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْخُلَّةِ مِنْهُ وَاخْتَصَّ اللهُ ﷿ نَبِيَّهُ دُونَ إِبْرَاهِيمَ بِذِكْرِهِ فِيمَا لَا يُذْكَرُ إِبْرَاهِيمُ فِيهِ فِي التَّأْذِينِ ⦗٥٠⦘ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِقَامَاتِ بِهَا بِأَنْ جَعَلَهُ ﷺ مَذْكُورًا فِيهَا بِعَقِبِ ذِكْرِهِ ﷿ فِيهَا، فَكَانَتْ هَذِهِ مَنْزِلَةً فُضِّلَ بِهَا ﷺ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَأَعْطَاهُ فِي الْآخِرَةِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ
3 / 48