شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٠٠٧ - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي أَبِي الْمُعَلَّى، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْكُمْ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ دَلِيلًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِمَعْنًى زَائِدٍ عَلَى الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ
١٠٠٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤١⦘ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]: " أَلَا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ وَتَلَا عَبْدُ اللهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى مَعْنَى مَا أُضِيفَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى اللهِ ﷿. فَوَجَدْنَا قَائِلًا قَدْ قَالَ: الْمُرَادُ بِخَلِيلِ اللهِ ﷿ فِي هَذَا فَقِيرُ اللهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ فَقْرَهُ وَفَاقَتَهُ إِلَّا إِلَيْهِ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَوَجَدْنَا غَيْرَهُ قَدْ قَالَ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ الْمُحِبُّ الَّذِي لَا خَلَلَ فِي مَحَبَّتِهِ. وَوَجَدْنَا غَيْرَهُ قَدْ قَالَ: هُوَ الْمُخْتَصُّ بِالْمَحَبَّةِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، وَكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ مُحْتَمَلَاتٌ لِمَا تُؤُوِّلَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ: إِنَّهَا الْمُوَالِاةُ كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَهُ لَهُ وَلِيًّا وِلَايَةً لَا وِلَايَةَ فَوْقَهَا وَلَا وِلَايَةَ مِثْلَهَا فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ إِطْلَاقَ اسْمِ الْخَلِيلِ مِنَ الْخُلَّةِ لَهُ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا قَالُوا فِي ذَلِكَ
3 / 40