شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي اسْمِ الصَّلَاةِ التَّالِيَةِ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
٩٩٢ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، إِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ وَلَكِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَنْ إِبِلِهِمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ اسْمَ تِلْكَ الصَّلَاةِ: الْعِشَاءُ لَا الْعَتَمَةُ، وَأَنَّ الَّذِينَ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ هُمُ الْأَعْرَابُ، ثُمَّ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْمِيَتَهُ إِيَّاهَا الْعَتَمَةَ
٩٩٣ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ - صَاحِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَقَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ ⦗٢٨⦘ لَيْلَةً، فَتَأَخَّرَ بِهَا حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى أَوْ لَيْسَ بِخَارِجٍ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ صَلَّيْتَ أَوْ لَسْتَ بِخَارِجٍ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ؛ لَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَسْمِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا الْعَتَمَةَ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَسْمِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا الْعَتَمَةَ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهِ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِالْعِتَامِ بِهَا، أَيْ: بِالتَّأَخُّرِ بِهَا، وَإِنْ كَانَ اسْمُهَا هُوَ الْعِشَاءَ لَا الْعَتَمَةَ كَمَا تَقُولُ: أَمْسَيْتُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، لَا لِأَنَّ الْمَسَاءَ اسْمٌ لَهَا وَلَكِنْ إِخْبَارٌ مِنْكَ أَنَّكَ أَمْسَيْتَ بِهَا، وَاسْمُهَا غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنَ الْمَسَاءِ بِهَا. وَقَالَ قَائِلٌ أَيْضًا: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا حَقَّقَ فِيهِ اسْمَهَا أَنَّهُ الْعَتَمَةُ
3 / 27