616

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مَخْلُوطًا بِالدُّعَاءِ لَهُ: " وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا "
٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرُ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الصَّلَاةِ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ فَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ " فَقُلْتُ أَنَا، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ خَيْرًا؟ قَالَ: " فَلَا يَقُولُ إلَّا مَا يَعْلَمُ " فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا " مِنْ مَا يُحْتَاجُ إلَى كَشْفِهِ؛ لِيُوقَفَ عَلَى مَعْنَاهُ فَكَشَفْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى ذَلِكَ لِسُؤَالِ الْحَارِثِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ مَا سَأَلَهُ فِيهِ، وَلِجَوَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهُ عَنْهُ بِمَا أَجَابَهُ عَنْهُ فِيهِ، وَالْحَارِثُ هَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ هُوَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ⦗٤٣٤⦘ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَابْنُهُ الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْأَحَادِيثَ الْأُوَلَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ سُؤَالِ الْحَارِثِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: " وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا " أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ مِنْهُ غَيْرَ الْخَيْرِ، وَقَدْ كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ مِنْهُ غَيْرَ الْخَيْرِ يَقُولُ فِيهَا:

2 / 433