581

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ مِنْ ظُهُورِ أَوْلَادِ الْحِنْثِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٩١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى شَرِيعَةٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ ثَلَاثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُمُ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْحِنْثِ، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ " قَالُوا: وَمَا السَّقَّارُونَ؟ قَالَ: " نَشْءٌ يَكُونُونَ آخِرَ الزَّمَانِ، تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إذَا تَلَاقَوَا التَّلَاعُنُ " وَكَانَ مَعْنَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " وَيَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ " الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ بِمَا ذَكَرَهُمْ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْقَوْلِ الْقَبِيحِ، وَمِنْ نِسْبَتِهِ إيَّاهُمْ إلَى السَّقْرِ لِنَتَنِ فَمِ السَّقْرِ فَنِسْبَتُهُمْ إلَيْهِ كَنَتَنِ مَا يَكُونُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ مِنَ الْقَوْلِ الْقَبِيحِ إلَى السَّقْرِ الْمُنْتِنِ الْفَمِ، وَفِيهِ ذِكْرُهُ ﷺ إيَّاهُمْ وَلَدَ الْحِنْثِ فَمُرَادُهُ فِيهِ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ نِسْبَتُهُ إيَّاهُمْ إلَى الْحِنْثِ، وَأَنَّهُمْ أَوْلَادٌ لَهُ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ جَوَازِ الْقَوْلِ لِلْمُتَحَقِّقِ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَلَدٌ لِذَلِكَ الشَّيْءِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ ابْنٌ لَهُ

2 / 376