شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٨٧٢ - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا صُهَيْبٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَتَلَ عُصْفُورَةً، فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا سَأَلَهُ اللهُ ﷿ عَنْ قَتْلِهَا "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: " يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَرْمِي بِهَا "
٨٧٣ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عُصْفُورٌ قَطُّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ⦗٣٣٠⦘ كَأَنَّهُ يَعْنِي مَا قُتِلَ عُصْفُورٌ قَطُّ عَبَثًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَا فَوْقَهُ أَوْ فَمَا دُونَهُ إلَّا عَجَّ إلَى اللهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ فُلَانٌ قَتَلَنِي، فَلَا هُوَ انْتَفَعَ بِي وَلَا هُوَ تَرَكَنِي أَعِيشُ فِي خُشَارَاتِهَا فَكَانَ قَاتِلُ الْهُدْهُدِ دَاخِلًا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَكَذَلِكَ قَاتِلُ الصُّرَدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَجْمَعَ مِنْ أَشْكَالِهِ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ التَّبَسُّطُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا، فَقَتْلُ مَا هَذِهِ سَبِيلُهُ أَيْضًا يَرْجِعُ إلَى الْعَبَثِ لَا إلَى مَا سِوَاهُ وَيَلْحَقُ قَاتِلَهُ الْوَعِيدُ الَّذِي هُوَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَا، وَأَمَّا النَّحْلَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فِي شَيْءٍ وَلَكِنَّهَا مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهَا، وَمِمَّا لَا مَنْفَعَةَ لِقَاتِلِهَا فِي قَتْلِهَا، فَقَتْلُهُ إيَّاهَا يَجْمَعُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا قَطْعٌ لِمَنَافِعِهَا وَالْآخَرُ عَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَزَادَ جُرْمُ قَاتِلِهَا عَلَى جُرْمِ قَاتِلِ الْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ، ⦗٣٣١⦘ وَأَمَّا قَتْلُ النَّمْلَةِ فَإِنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ مَعَهُ، وَلَا قَطْعَ أَذًى بِهِ وَهِيَ مَوْصُوفَةٌ بِمَعْنًى مَحْمُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇
2 / 329