444

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ الدُّولَابِيُّ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: " لَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَةِ عَبْدٌ أَسْوَدُ وَلَا أَمَةٌ سَوْدَاءُ " وَهُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ "، فَلَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ بِذَلِكَ الْبَيْضَاءَ، لَقَالَ: فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ، قَالَ: كُلُّ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَذَلِكَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ لَوْلَا أَنَّهُ أَرَادَ الرَّفِيعَ مِنَ الْمَمَالِيكِ لَقَالَ فِيهِ: إنَّهُ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَمْ يَقُلْ: إنَّهُ غُرَّةٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْمُرْضَعَ إنْ قَدَرَ عَلَى عَتَاقِ مَنْ أَرْضَعَهُ مِنَ الرِّقِّ؛ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ فَأَعْتَقَهُ كَانَ بِذَلِكَ جَازِيًا لَهُ كَمَا كَانَ الْوَلَدُ بِمِثْلِهِ جَازِيًا لِأَبِيهِ وَاللهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

2 / 176