428

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] فِي مَعْنَى: أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَكَانَتْ (لَا) فِي ذَلِكَ صِلَةً، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القلم: ١٧] فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى قَسَمِهِمْ أَنْ يَصْرِمُوهَا مُصْبِحِينَ، وَكَانَ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنْ يَصِلُوهُ بِالرَّدِّ إلَى مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ قَسَمَهُمْ، وَأَنْكَرَ تَرْكَهُمْ تَعْلِيقَ ذَلِكَ إلَى مَشِيئَةِ اللهِ فِيهِ ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ كَانَتْ فِي ذَلِكَ
٦٧٣ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ، ⦗١٥٦⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَمِعْتُ تَكَلُّمًا عِنْدَكَ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلَامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى، فَدَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَإِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ "

2 / 155