425

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ ⦗١٥١⦘ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي شَيْءٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: " أَصَبْتَ " وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى ذَلِكَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُقْسِمْ "
٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﵇، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ بَحْرٍ سَوَاءً إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ، فَهُوَ الْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ " فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْخَطَأِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ فِيهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا أَنَّهُ جَعَلَ السَّمْنَ، وَالْعَسَلَ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا شَيْئًا وَاحِدًا، وَهُوَ الْقُرْآنُ ثُمَّ وَصَفَهُ بِالْحَلَاوَةِ وَاللِّينِ. وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْعِبَارَةِ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّهُمَا شَيْئَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ مِنْ أَصْلَيْنِ ⦗١٥٢⦘ مُخْتَلِفَيْنِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَدَّهُمَا إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْقُرْآنُ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَعَلَ مِنْ صِفَتِهِمَا اللِّينَ وَالْحَلَاوَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَا صِفَةً لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ

2 / 150