385

شرح مشكل الآثار

محقق

شعيب الأرنؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

٦٣٢ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ⦗٩٤⦘ يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵇ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ قَدْ كَانَا يَسْقِيَانِ كِلَاهُمَا بِهِ النَّخْلَ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: " سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ " فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إلَى الْجَدْرِ " قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَهُوَ الْأَصْلُ: وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ "﴾ [النساء: ٦٥] الْآيَةَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ

2 / 93