شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٥٠٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﵇: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ "
٥٠١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَصُمْ ثَلَاثِينَ إلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ ⦗٤٣٩⦘ فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ وَقَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ " فَاحْتَجْنَا إلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: " شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ " مَا هُوَ؟ فَوَجَدْنَا هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ وَهُمَا رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ يُبْنَيَانِ عَلَى مَا سِوَاهُمَا مِنَ الشُّهُورِ ; لِأَنَّ فِي أَحَدِهِمَا الصِّيَامَ وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ. وَفِي أَحَدِهِمَا الْحَجَّ وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ فَكَانَ مَوْهُومًا أَنْ يَقَعَ فِي قُلُوبِ قَوْمٍ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نَقَصَ بِذَلِكَ الصَّوْمُ الَّذِي فِي أَحَدِهِمَا، وَالْحَجُّ الَّذِي يَكُونُ فِي الْآخَرِ عَنْ مَا يَكُونَانِ عَلَيْهِ إذَا كَانَا ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمَا لَا يَنْقُصَانِ، وَإِنْ كَانَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ عَن مَا يَكُونُ فِيهِمَا مِنْ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ، وَأَنَّ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ كَامِلَتَانِ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَا فِي الْعَدَدِ كَذَلِكَ كَكَمَالِهِمَا فِيهِمَا إذَا كَانَا ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ هَذَا الْمَعْنَى
1 / 438