شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٤٣٨ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَضَّاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ زَنَى فَأَتَى هَزَّالًا فَأَقَرَّ لَهُ أَنَّهُ زَنَى فَقَالَ لَهُ هَزَّالٌ: ائْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبِرْهُ قَبْلَ أَنْ ⦗٣٨٥⦘ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَجَأَ إلَى شَجَرَةٍ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: هَذَا قَدْ قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِمَارٍ مُنْتَفِخٍ فَقَالَ لَهُمَا: " انْهَشَا مِنْ هَذَا " قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَسْتَطِيعُ، جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ: " مَا أَصَبْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا أَنْتَنُ، إنَّهُ بَهَشّ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ "، ثُمَّ قَالَ: " وَيْحَكَ يَا هَزَّالُ أَلَا سَتَرْتَهُ، وَيْحَكَ يَا هَزَّالُ أَلَا سَتَرْتَهُ "
٤٣٩ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَضَّاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ " يَهَشُّ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ "، " إنَّهُ لَيَنْغَمِسُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ لَمْ يَكُنْ عَقِيبًا لِرَجْمِهِ مَاعِزًا وَإِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُدَّةٌ وَقَفَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﵇ مِنْ حَقِيقَةِ مَا صَارَ إلَيْهِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِمَّا لَمْ يَكُنْ وَاقِفًا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا عَالِمًا بِهِ حَتَّى أَعْلَمَهُ اللهُ إيَّاهُ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لَهُ خَيْرًا كَانَ مُؤَخَّرًا عَنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ هَضَّاضٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِمَّا حُكِيَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ ⦗٣٨٦⦘ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلرَّجُلَيْنِ مَا قَالَ مَوْصُولًا بِانْصِرَافِهِمْ مِنْ رَجْمِهِ فَذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحْضُرْ رَجْمَهُ وَإِنَّمَا جَاءَهُ رَاجِمُوهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ وَمِنْهُ ثُمَّ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى حَقِيقَةِ مَا صَارَ إلَيْهِ عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى مِنْ عَفْوِهِ عَنْهُ
1 / 384