شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ "
٤٢١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ "
٤٢٢ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا الْعَقَدِيُّ، وَبِشْرٌ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنَ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ
٤٢٣ - وَحَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ⦗٣٧٤⦘ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنَ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ.
٤٢٤ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ.
٤٢٥ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٤٢٦ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنَ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مِنْهُ مَا هُوَ فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ [الأعراف: ١٦٩] إلَى قَوْلِهِ ⦗٣٧٥⦘: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ [الأعراف: ١٦٩] فَوَجَدْنَاهُ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ ذَوِي الْكِتَابِ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ وَكَانَ مَا يَأْخُذُونَهُ عَنِ اللهِ تَعَالَى هُوَ مَا يَأْخُذُونَهُ عَنْ رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ إلَيْهِمْ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ وَدَخَلَ فِيهِ أَخْذُهُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى رُسُلِهِ إلَّا الْحَقَّ كَانَ الْحَقُّ هَاهُنَا كَهُوَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] وَكَانَ مَنْ شَهِدَ بِظَنٍّ فَقَدْ شَهِدَ بِغَيْرِ الْحَقِّ إذْ كَانَ الظَّنُّ كَمَا قَدْ وَصَفَهُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إلَّا ظَنًّا إنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦] وَفِي ذَلِكَ إعْلَامُهُ إيَّانَا أَنَّ الظَّنَّ غَيْرُ الْحَقِّ وَإِذَا كَانَ مَنْ شَهِدَ بِالظَّنِّ شَاهِدًا بِغَيْرِ الْحَقِّ كَانَ مِثْلُهُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَظَّنَّ مُحَدِّثًا عَنْهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالْمُحَدِّثُ عَنْهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ مُحَدِّثٌ عَنْهُ بِالْبَاطِلِ وَالْمُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْبَاطِلِ كَاذِبٌ عَلَيْهِ كَأَحَدِ الْكَاذِبِينَ عَلَيْهِ الدَّاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ ﵇: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَنَعُوذُ بِاللهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ
1 / 373