شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣٢٢ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ قَالَ: سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ حَدِيثِهِ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَذَكَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ إيَّاهُ وَقَالَ فِيهِ: قَالَ كَعْبٌ: وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﵇ وَكَانَتْ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵇ كَانَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ تَعْنِي الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا تَوْبَتُهُ قَالَتْ: فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثٌ مِنَ اللَّيْلِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَتُنَا فَقَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ عَلَى كَعْبٍ وَصَاحِبَيْهِ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُرْسِلُ إلَيْهِ أُبَشِّرُهُ قَالَ: " إذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكِ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ " وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ ⦗٢٩٣⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مُضَادٍّ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ إخْبَارُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَةُ كَعْبٍ وَصَاحِبَيْهِ فِي بَيْتِهَا وَفِي لَيْلَتِهَا لَا مَا سِوَى ذَلِكَ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي غَيْرِ لِحَافِهَا وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إثْبَاتُ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: " وَاللهِ مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَنْزِلُ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِهَا لَيْسَ عَائِشَةَ " فَفِي ذَلِكَ إثْبَاتُ أَنَّ نُزُولَ الْوَحْيِ كَانَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي لِحَافِ عَائِشَةَ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
1 / 292