شرح مشكل الآثار
محقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇ فِي النَّوْمِ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ فَقَالَ: إنَّكُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ إنَّهُ رَأَى قَوْمًا مِنَ النَّصَارَى فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ فَقَالَ: إنَّكُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ قَالَ: وَإِنَّكُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَصَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: " قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ "
٢٣٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو شُعَيْبٍ، ⦗٢٢٠⦘ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَنِيَّةِ، قَالَتْ: أَتَى حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: تَقُولُونَ إذَا حَلَفْتُمْ: وَالْكَعْبَةِ فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " إنَّهُ يُقَالَ: فَمَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ " ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ نِدًّا قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ " قَالَ: تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ ﵇، ثُمَّ قَالَ: " إنَّهُ قَدْ قَالَ مَنْ قَالَ فَمَنْ قَالَ: مَا شَاءَ اللهُ فَلْيَقُلْ مَعَهَا، ثُمَّ شِئْتَ "
٢٣٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ⦗٢٢١⦘ نَهْيَهُ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ وَأَمْرُهُ إيَّاهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَكَانَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شِئْتَ. قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ هَذَا الْمَحْظُورِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] وَلَمْ يَقُلْ، ثُمَّ لِوَالِدَيْكَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا كَانَ مُبَاحًا قَبْلَ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﵇ عَنْ مِثْلِهِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ثُمَّ نَهَى عَنْ مَا نَهَى عَنْهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَكَانَ ذَلِكَ نَسْخًا لِمَا قَدْ كَانَ مُبَاحًا مِمَّا قَدْ تَلَوْتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَنْسَخُ الْقُرْآنَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يَنْسَخُ مَا شَاءَ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا وَلِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ قَدْ دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِيهِ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ " خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ "
1 / 219