كان الدليل نقليًا أم عقليًا؛ لأنه يجب أن نعتبر الدليل العقلي في القرآن ما لم يخالف المنقول، وإلا فالعقل لا شك أن له مدخلًا كبيرًا في فهم القرآن ولهذا يأمرنا ﷿ بالتفكير في كثير من آيات القرآن الكريم، بل إن التدبر في قوله تعالي: (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِه) (صلي الله عليه وسلم: ٢٩)، يدخل فيه المعنى العقلي الذي يدركه الإنسان بعقله.
* * *
فإن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين، والباطل الواضح والحق المبين.
والعلم إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى ذلك فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود.
الشرح
(العلم الحقيقي هو إما نقل مصدق عن معصوم) وهو الرسول صلي الله عليه وسلم وإما قول عليه دليل معلوم، يعني قول لبعض من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، لكن عليه دليل معلوم من المعقول أو المنقول، ولهذا نحن نثبت دليل القياس، وهو من الدليل العقلي.
وهذه ينبغي أن نجعلها قاعدة لمعرفة العلم الحقيقي، فالعلم إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم.
وما سوى ذلك فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود
1 / 9
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»