395

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

وكان أبو الحسن الكرخي يقول: مذهبهم في إخفائها: يدل على أنها عندهم ليست منها.
واختلفت قراءة الكوفة والبصرة في عدها من فاتحة الكتاب، فعدها قراء الكوفة آية منها، ولم يعدها أهل البصرة.
ولم يختلف قراء الأمصار وفقهاؤها في أنها ليست من سائر السور في أوائلها.
ومن قال: إنها من أوائل سائر السور: فمخالف لإجماعهم، خارج عن أقاويل السلف والخلف جميعًا. ولم تختلف الأمة أنها من القرآن في قوله تعالى:﴾ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ﴿.
* والذي يدل على أنها ليست من أوائل السور: ما قدمنا عن النبي ﷺ والسلف من الآثار في إخفائها في الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة، ولو كانت منها لجهر بها، كما جهر بسائرها.
ويدل عليه ما روي أن أول ما أنزل من القرآن: أن جبريل قال للنبي ﵉: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. قال:﴾ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴿،

1 / 590