311

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

وأيضًا: لما وجدنا لسائر الفروض أوقاتًا ممتدة لها أول وآخر.
وأختلفا في وقت المغرب، وجب أن يكون معطوفًا على نظائره من الأصول، فالمعنى الجامع بينهما: أن أوله مؤقت، فوجب أن يكون أخره مؤقتا لا بفعل الصلاة، بل بمضي الوقت.
فإن قيل: في حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ: "لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم".
قيل له: إنما يدل هذا على منع التأخير، ولا دلالة فيه على نفي الوقت؛ لأنه منهي عن تأخير العصر إلى وقت اصفرار الشمس، وعن تأخير العشاء الآخر إلى السحر، ولا يدل ذلك على أنه ليس بوقت لهما.
فصل: [مفهوم الشفق]
وأما الكلام في الشفق، فإن ما ذكرناه من الآية، وهو قوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾: يدل على أن الشفق: البياض، وقد بينا وجه الدلالة منه.
ويد عليه من جهة السنة: حديث بشير بن أبى مسعود عن أبيه "أن النبي ﷺ صلى العشاء اليوم الأول حين اسود الأفق.

1 / 506

شرح مختصر الطحاوي | أصول