287

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

وأقل ما يتناوله اسم الأيام إذا أطلقت مع ذكر العدد: ثلاثة أيام، وأكثر عشرة.
فقد أفادنا هذا الخبر مقدار الأقل والأكثر؛ لأن ما دون الثلاثة لا يسمى أيامًا، لأنك تقول: ثلاثة أيام إلى عشرة أيام، ثم تقول: أحد عشر يومًا.
فإن قيل: قال الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وقال: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، يريد به الشهر كله.
قيل له: هذا غنما يجوز إطلاقه في حال دون حال، وهو إذا حذف منه ذكر العدد المقرون الموصوف بالأيام، ألا ترى أنك إذا ذكرت العدد معها، لم يصح إطلاقها عليه، لأنك تقول: ثلاثون يومًا، وتقول: أيام السنة، فإذا ذكرت العدد معها قلت: ثلاث مائة وستون يومًا).
فلما لم يخل ما بين الثلاثة إلى العشرة من إطلاق اسم الأيام عليه: علمنا أن اللفظ حقيقة له، ولما جاز ذلك فيما جاوز العشرة في حال، وامتنع في حال: علمنا أن إطلاقها ليس بحقيقة، وأنه إنما أريد به الوقت، دون الأعداد المحصورة التي يتناولها إطلاق اللفظ.
كما يطلق اسم اليوم، ويتناول الليل أيضًا، كقوله: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ

1 / 481