357

شرح معاني الآثار

محقق

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مناطق
مصر
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵄ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَنُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ»
٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: «كُنَّا نَجِيءُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَنَرْكَعُ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَدْخُلُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ»
٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ مَسْرُوقٌ يَجِيءُ إِلَى الْقَوْمِ، وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ»
٢٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ»
٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَلَمْ تُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلِّهِمَا وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي، ثُمَّ ادْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ»
٢٢١٢ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «يُصَلِّيهِمَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْقَوْمُ فِي صَلَاتِهِمْ»
٢٢١٣ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا حُصَيْنٌ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا قَدْ أَبَاحُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَنْ يَرْكَعَهُمَا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْفَرِيضَةِ وَيَدَعُ الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: تَشَاغُلُهُ بِالْفَرِيضَةِ أَوْلَى مِنْ تَشَاغُلِهِ بِالتَّطَوُّعِ وَأَفْضَلُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ، فَعَلِمَ دُخُولَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَإِنْ خَافَ فَوْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَمْ يُصَلِّهِمَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَلَمْ يُجْمِعُوا أَنَّ تَشَاغُلَهُ بِالسَّعْيِ إِلَى الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَشَاغُلِهِ بِهِمَا فِي مَنْزِلِهِ وَقَدْ أُكِّدَتَا، مَا لَمْ يُؤَكَّدْ شَيْءٌ مِنَ التَّطَوُّعِ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ التَّطَوُّعِ أَدْوَمَ مِنْهُ عَلَيْهِمَا، وَأَنَّهُ قَالَ: «لَا تَتْرُكُوهُمَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ» . ⦗٣٧٧⦘ فَلَمَّا كَانَتَا قَدْ أُكِّدَتَا بِالتَّأْكِيدِ، وَرَغَّبَ فِيهِمَا هَذَا التَّرْغِيبَ، وَنَهَى عَنْ تَرْكِهِمَا هَذَا النَّهْيَ، وَكَانَتَا تُرْكَعَانِ فِي الْمَنَازِلِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ، كَانَتَا أَيْضًا فِي النَّظَرِ أَنْ تُرْكَعَا فِي الْمَسَاجِدِ، قَبْلَ الْفَرِيضَةِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

1 / 376