شرح معاني الآثار
محقق
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
الناشر
عالم الكتب
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح.
٢٠٤١ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: «حَضَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ الْفَتْحِ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ مُوسَى وعِيسَى، أَوْ مُوسَى وَهَارُونَ، صَلَّى الله عَلَيْهِمْ، أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِلسَّعْلَةِ الَّتِي عَرَضَتْ لَهُ. قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، بِآيَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ، فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
٢٠٤٢ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ رَجُلٍ، هُوَ قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوِ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، بِهَا يَرْكَعُ، وَبِهَا يَسْجُدُ، وَبِهَا يَدْعُو»
٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] "
٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ ; لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا، مِمَّا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقِيَامِ» فَذَلِكَ يَنْفِي أَيْضًا مَا ذَكَرَ أَبُو الْعَالِيَةِ، لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا أُطِيلَتِ الْقِرَاءَةُ فِيهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ الْكَثِيرَةِ فِي رَكْعَةٍ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ
1 / 347