شرح معاني الآثار
محقق
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
الناشر
عالم الكتب
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
بَابُ التَّطَوُّعِ فِي الْمَسَاجِدِ
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بِنْ مُوسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَلَمَّا فَرَغَ رَأَى النَّاسَ يُسَبِّحُونَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ فِي الْبُيُوتِ»
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي وَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «قَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ فِي الْمَسَاجِدِ إِلَّا الَّذِي لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ مِثْلُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُصَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ وَلَكِنْ تُؤَخَّرُ ذَلِكَ لِلْبُيُوتِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: التَّطَوُّعُ فِي الْمَسَاجِدِ حَسَنٌ، غَيْرَ أَنَّ التَّطَوُّعَ فِي الْمَنَازِلِ أَفْضَلُ مِنْهُ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
١٩٩٥ - بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي الْعَبَّاسُ ﵁: " بِتُّ اللَّيْلَةَ بِآلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي الْمَسْجِدِ هَذَا التَّطَوُّعَ الطَّوِيلَ فَذَلِكَ عِنْدَنَا حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ التَّطَوُّعَ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنْهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ «خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
1 / 339