182

شرح معاني الآثار

محقق

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

•
مناطق
مصر
•
١١٥٥ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعَصُّرٍ» فَأَخْبَرَ أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ اسْمَهَا، هَذَا إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّ سَبِيلَهَا أَنْ تُعْصَرَ. وَهَذَا الَّذِي اسْتَحْبَبْنَاهُ مِنْ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى وَقْتٍ قَدْ تَغَيَّرَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، أَوْ دَخَلَتْهَا صُفْرَةٌ وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، وَبِهِ نَأْخُذُ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي التَّبْكِيرِ بِهِ أَيْضًا
١١٥٦ - بِمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ فَنُقَسِّمُهُ عَشَرَ قِسَمٍ، ثُمَّ نَطْبُخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، بِسُرْعَةِ عَمَلٍ، وَقَدْ أَخَّرْتُ الْعَصْرَ «فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَرَى تَأْخِيرَ الْعَصْرِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ،» صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي قَدْ كَانَ أَخَّرَهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، فَكَانَ قَدْ أَخَّرَهَا فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُعَجِّلْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، كَمَا فَعَلَ فِي غَيْرِهَا " فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى فِيهِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِهَا لَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْآخَرُونَ آخِرُ كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْمَوَاقِيتِ

1 / 194