شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
وهو نوعان(١): قَسْمُ المال بين مستحقيه، وعقوبات المعتدين، فمن لم يعتدِ أُصلح له دينه ودنياه. ولهذا كان عمر بن الخطاب يقول: ((إنَّما بَعَثْتُ عمالي إليكم، لِيُعَلِّمُوكُمْ كتابَ رَبِّكُمْ وسنةَ
= به. والوسائل لها أحكام المقاصد.
أما من يهدف في ولايته إلى إصلاح الدنيا فقط، وإلى الترف واللهو، وما أشبه ذلك؛ فإن ولايتهم ناقصة.
الولاية الحقة هي التي يريد الوالي فيها أن يستقيم الناس على دین الله.
فمثلاً: إذا قدَّرنا صاحب البيت في بيته، لا يهمّه إلا أن يأتي إلى أولاده بالفاكهة، والفرش الليّنة، والماء البارد، وما أشبه ذلك، أمَّا أمر الدِّين فهو في غفلة عنه؛ فهذا ولايته قاصرة، ورعايته قاصرة. ليَكُنْ همّه إصلاح أهله إصلاحًا دينيًا، ثم يقصد بوسائل الدنيا إصلاح الدين. فمثلاً: يأتي لهم بالدفايات؛ حتى يستعينوا بها على فعل الطاعة، ويأتي بسخّانات الماء؛ حتى يستعينوا بذلك على الوضوء الكامل، وهلمّ جراً؛ فإذا علم الله أنّ هذا قصد العبد أعانه عليه. أمّا من ليس له همّ إلا إتراف أهله باللباس، والطعام والشراب، والفرش، والمنازل، فهذا في الحقيقة عنده قصور عظيم في الولاية.
فالإصلاح يدور على هذين الأمرين: إِصلاح الدِّين، وإصلاح ما يقوم به الدين من أمور الدنيا.
(١) (وهو) أي: إصلاح ما لا يقوم الدين إلا به - لا إصلاح الدين - نوعان.
70