شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
فذكر ما يتولد عن (١) أعمالهم، وما يباشرونه من الأعمال، والأمر بالجهاد، وذكرٌ فضائله في الكتاب والسنة، أكثر من أن يحصر؛ ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة، ومن صلاة التطوع، وصوم التطوع، كما دل عليه الكتاب والسنة، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد)(٢) [١].
وقال: (إن في الجنة لمائة درجة (٣)، ما بين الدرجة والدرجة، كما بين
(١) في نسخة ((يولد من)).
(٢) قوله عليه الصلاة والسلام: (رأس الأمر) يعني: الشأن الذي خلق له الإنسان وخلق من أجله، هو الإسلام.
((وعموده) أي: عمود الإسلام - وليس عمود الأمر - هو: الصلاة؛ ولهذا إذا سقطت الصلاة سقط البناء، وفي هذا دليل على أن ترك الصلاة كفر، كما هو القول الراجح.
(وذروة سنامه: الجهاد في سبيل الله)، وإنما جعل الجهاد ذروة السنام؛ لأن السنام هو أعلى شيء في البعير، والجهاد إذا تحقق وحصل به النصر، صار المسلمون فوق أعدائهم، وصار الإسلام ظاهراً على كل دين.
(٣) وقوله: (إن في الجنة لمائة درجة) لا يدل على أن درجات الجنة مائة فقط، وإنما يدل على أن مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله. وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها =
[١] سبق تخريجه (ص٦٨).
354