شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
امرأته في النُّشوز، لا يزيد على عشر جلدات(١).
والجلد الذي جاءت به الشريعة: هو الجلد المعتدل بالسوط الوسط؛ فإن خيار الأمور أوساطها، قال علي - رضي الله عنه -: (ضرب بين ضربين(٢)، وسوط بين سوطين))[١]؛ ولا يكون الجلد بالعصي ولا بالمقارع، ولا يكتفي فيه بالدِّرَّة؛ بل الدِّرَّة تستعمل في التعزير.
= في شارب الخمر قال له: ((أخف الحدود ثمانون))[٢]؛ وهذا يدل على أن العقوبة المقدرة شرعًا تسمى حداً في عرف الصحابة؛ وعليه: فهي ((المعزِّرة)) وليس ((المقدّرة))؛ والإشكال في قوله: ((عرف حادث))؛ لأن مثل الذي قلت: لا يخفى على شيخ الإسلام ابن تيمية؛ أما إذا قلنا: ((المعزرة)) التي يقع بها التعزير حداً، يعني: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)). فالتعزير لا يسمى حداً إلا بتحديد ولي الأمر له.
(١) والصحيح: أن من ضرب لحق نفسه، لا يزيد على عشر جلدات، كضرب الرجل امرأته في النشوز، وضرب الوالد ولده في المعصية إذا أمره فعصى، وما أشبه ذلك.
(٢) معنى: ((ضرب بين ضربين))، يعني: بين الخفيف والشديد.
[١] أورده ابن قدامة في (المغني) (١٢/ ٥١٠) بصيغة التمريض، وقال الحافظ في (التلخيص) (٤/ ١٤٠١): لم أرِه عنه هكذا) أهـ. وقد جاء معناه عن عمر عند عبد الرزاق في («المصنف)) (٣٦٩/٧)، والبيهقي (٦٢٣/٨).
[٢] سبق تخريجه (ص٣٠٦).
349