شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام) [١] .
وروى أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال: (ما أسکر کثیره فقليله حرام) [٢] وصححه الحفَّاظ(١).
وعن جابر - رضي الله عنه - أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال: (أمسكر هو)؟ قال: نعم. فقال: (كل مسكر حرام؛ إن على الله عهدًا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال) (٢). قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: (عرق أهل النار أو عصارة أهل النار) [٣].
(١) وأظن أن كل هذه الآثار والأحاديث واضحة لا تحتاج إلى تعليق.
(٢) الوعيد لمن شرب الخمر: أن يسقى يوم القيامة من عصارة أهل النار، لا يدخل فيه من شربها ثم تاب؛ لأن التوبة تهدم ما كان قبلها مهما كان؛ لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]، وإذا كان الشرك الموجب للخلود والزنا وقتل النفس، إذا تاب الإنسان منه، فإن الله يتوب عليه؛ فكذلك شرب الخمر وغيره.
[١] رواه أبو داود: كتاب الأشربة، باب النهى عن المسكر، رقم (٣٦٨٧)، والترمذي: كتاب الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم (١٨٦٦)، وحسنه الترمذي، وصححه ابن الملقن في (خلاصة البدر المنير) (٣١٩/٢).
[٢] رواه أبو داود: كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر، رقم (٣٦٨١)، والترمذي: كتاب الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم (١٨٦٥)، وابن ماجه: كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيرة فقليله حرام، رقم (٣٣٩٢)، وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب)) وصححه ابن حبان (٥٣٨٢).
[٣] رواه مسلم: كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، رقم (٢٠٠٢).
320