شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
وأما السارق فيجب قطع يده اليمنى بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة: ٣٨، ٣٩].
ولا يجوز بعد ثبوت الحد بالبينة، أو بالإقرار، تأخيره لا بحبس، ولا مال يفتدى به ولا غيره؛ بل تقطع يده في الأوقات المعظمة وغيرها، فإن إقامة الحدود من العبادات؛ كالجهاد في سبيل الله فينبغي أن يعرف أن إقامة الحدود رحمة من الله بعباده، فيكون الوالي شديدًا في إقامة الحد، لا تأخذه رأفة في دين الله فيعطله، ويكون قصده رحمة الخلق بكف الناس عن المنكرات، لا شفاء
(١) ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ يعني: الذي سرق، والتي سرقت؛ ولا يشترط أن تكون السرقة وصفًا على سبيل العموم؛ فلو سرق ولو مرةً واحدة ثبت الحكم.
وفي هذه الآية بدأ الله بالسارق، وفي آية الزنا بدأ بالزانية فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] قالوا: لأن الغالب وقوع السرقة من الرجال، ووقوع الزنا من النساء، فلذلك بدأ الله تعالى بما هو الأغلب.
270