شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
الصَّادِقُونَ (١٥) ﴾(١)[الحجرات: ١٥]، وقال تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التوبة: ١٩ - ٢٢].
(١) قوله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... ﴾ إلى آخر الآية، الظاهر أن هذا الحصر إضافي، أي: إنما المؤمنون كاملو الإيمان؛ لأن مطلق الإيمان يحصل ولو بدون هذه الأعمال.
وقوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ أي: لم يشكُّوا، فبعد أن وقر الإيمان في قلوبهم استمرَّ ولم يكن عندهم شك.
﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ الجهاد بالمال: بذله للمجاهدين، أو بذله في السلاح، أو بذله في نشر العلم، أو ما أشبه ذلك. والأنفس، ظاهر.
﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ هذا أيضًا فيه حصر، وطريقه هو ضمير الفصل، وضمير الفصل له ثلاث فوائد: التوكيد، والحصر، والفصل بين الخبر والصفة.
(٢) قوله تبارك وتعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... ﴾ يعني: عمارة حسّيَّة، ﴿كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهذا الاستفهام للنفي والإنكار، يعني: كيف تجعلون هذه=
226