شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
صاحبه - وكان أفقه منه -: نعم يا رسول الله! اقضِ بيننا بكتاب الله، وأْذَنْ لي. فقال: ((قل)). فقال: إنّ ابني كان عسيفًا في أهل هذا - يعني أجيراً- فزنى بامرأته، فافْتديتُ منه بمائة شاةٍ وخادم، وإني سألت رجالاً من أهل العِلْم: فأخبروني أن على ابْنِي جَلْدَ مائةٍ وتغريب عام، وأنّ على امرأة هذا الرجم، فقال: (والذي نفسي بيده، لأقْضين بينكما بكتاب الله المائةُ والخادمُ ردِّ عليك، وعلى ابنكَ جلد مائة وتغريبُ عام، واغْدُ يا أُنَيْسُ! على امْرَأَة هذا فاسألها، فإن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْها) فسألها، فاعترفت، فرجمها[١] .
ففي هذا الحديث، أنه لما بُذلَ عن(١) المذنب هذا المال لدَفْع الحد عنه، أمر النبي صلى الله عليه وسلم برد المال إلى صاحبه، وأمر بإقامة الحد. ولم يأخذ المال للمسلمين: من المجاهدين(٢) والفقراء وغيرهم.
وقد أجمع المسلمون على أن تعطيل الحد بمال يؤخذ، أو غيره لا يجوز، وأجمعوا على أن المال المأخوذ من الزاني، والسارق، والشارب، والمحارب، وقاطع الطريق ونحو ذلك لتعطيل الحد،
(١) (عن) بدل ((من)) لأن الباذل ليس المذنب وإنما أبوه[٢].
(٢) قوله ((من المجاهدين)) بيان للمسلمين، ليست متعلقة بـ ((يأخذ)).
[١] رواه البخاري: كتاب الحدود، باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا، رقم (٦٨٤٣)، ومسلم: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم (١٦٩٨) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما.
[٢] وهو كذلك في المخطوط.
208