شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
فاستثنى التائبين قبل القدرة عليهم فقط، فالتائب بعد القدرة عليه باق فيمن وجب عليه الحد، للعموم، والمفهوم، والتعليل (١)، هذا
= وإن أخافوا الطريق، وصاروا يخوِّفون الناس، ولا يأخذون مالاً ولا يقتلون نفسًا؛ فإنهم ينفون من الأرض، أي: يبعدون عن الطرق السالكة؛ لئلا يروعوا الناس. وقيل: ينفون من الأرض بالحبس؛ لأن ذلك أضمن لدفع ضررهم؛ لأننا لو نفيناهم من الأرض لكان يمكن أن يَسْرُوا ليلاً إلى الطرقات، لكن إذا حبسناهم أمِنَّا شرَّهم، فقال بعض العلماء: ينفوا من الأرض، أي الأرض الصراح الطليقة، ولا طريق لذلك إلا بالحبس، وهذا أضمن من شرِّهم. وهذا القول أصحّ، لا سيما في وقتنا الحاضر فالآن توجد سيارات: يستطيعون أن يسطوا على أدنى سيارة في الطرق البرِّيّة ثم يصلون إلى ما شاءوا من الطرقات العامة.
﴿لَهُمْ خِزْيٌّ فِي الدُّنْيَا﴾ خزي في الدنيا: يعني عار ﴿وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(٣٣)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني: فاغفروا لهم وارحموهم، ولا تقيموا عليهم الحد ، اذا تابو قبل أن أن يكونوا في قبضتنا فإننا ندعهم .
أما إذا قلنا : إن ((أو )) هذه ليست للتنويع وإنما هى للتخيير ، فإن الواجب على الامام أن ينظر ما هو أنفع ، وأردع من القتل والصلب ، أو القتل بلا صلب ، أو تقطيع الأيدى والأرجل من خلاف ، أو النفى من الأرض ، وهو مع ذمته سيسأل يوم القيامة ، فيجب عليه أن يسلك ما هو أنفع وأردع .
(١) يعنى فى الأية ، لأنه لما قدر عليه ثم رأى أنه سيقام عليه الحد ، فإنه قد يظهر التوبة وهو غير صادق ، ولذلك لم يتب إلا حين قدرنا عليه وأردنا أن ننفذ فيه الحد.
202