شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
وأما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨]، فإنّ الحكم بين الناس يكونُ في الحدود والحقوق، وهما قسمان:
فالقسم الأول: الحدود والحقوق التي ليست لقوم معينين، بل منفعتها لمطلق المسلمين، أو نوعٍ منهم(١)، وكلهم محتاج إليها؛ وتسمى: حدود الله، وحقوق الله، مثل: حدّ قطّاع الطريق، والسَّراق، والزناة ونحوهم، ومثل: الحكم في الأموال(٢) السلطانية، والوقوف والوصايا التي ليست لمعين، فهذه من أهم أمور الولايات، ولهذا قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: ((لابُدّ للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة، فقيل يا أمير المؤمنين! هذه البرة قد عرفناها، فما بال الفاجرة؟ فقال: تقام بها الحدود، وتأمن بها السبل، ويجاهدُ بها
(١) مثل السَّرَّاق، فلو اجتمع في بلد ثلة يسرقون، فقطع يد السارق منهم إصلاح لنوع من الناس الذين ابتلوا بالسرقة.
(٢) في خـ: ((الأمور))، ويُرَجِّح أنها ((الأموال)) قولُه بعدها: ((والوقوف والوصايا))[١].
[١] والذي رجحه الشيخ هو المثبت في المخطوط.
187