شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
فأهدى له صاحبُها وصيفًا، فردَّه عليه وقال: سمعت ابن مسعود يقول: ((من ردّ عن مسلم مظلمة، فأهدى له(١) عليها قليلاً أو كثيرًا، فهو السحت)) فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم. قال: ذاك كفر(٢) [١].
فأما إذا كان وليّ الأمر يستخرج من العمال ما يريد أن يختص به هو وذووه، فلا ينبغي إعانةُ واحد منهما، إذ كل منهما
(١) في خـ ((فرزأه)) بدل ((فأهدى له)) [٢].
(٢) مسألة: لو لم تصل إلى حقك إلا ببذل هذه الرشوة فهل يجوز أن تبذلها؟
قال العلماء: نعم، يجوز؛ لأن هذا طلب لحق لك، ويكون الآثم آخذها. لكن هذا ما لم يمكن الإصلاح؛ فإن أمكن الإصلاح فإنه لا يجوز.
ثم إن القول بالجواز - أيضًا - قد يكون فيه محذور، وهو أن حقوق الضعفاء الذين لا يستطيعون أن يبذلوا هذه الرشاوي تضيع؛ لأن العمال ينظرون إلى من يعطيهم. ولكن ماذا يصنع الإنسان إذا كان حقه سيضيع، ولا يمكن أن يصل إليه إلا بهذا؟. ولكن الإثم على من أخذ.
[١] رواه الطبري في تفسيره: ٢٣٩/٦: والطبراني في المعجم الكبير: ٢٢٦/٩ رقم (٩١٠١).
[٢] والذي في المخطوطة: فرزق.
142