534

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

حصولَ مُسمَّى الغسلِ في مرَّةِ التراب، وأنَّ الغَسلةَ تكونُ مُستصحِبَةً للتراب، والغسلةُ إنَّما تكون بالماءِ، فيكون يقتضي ماءً مُستصحَبًا بالترابِ، وذلك بالمزجِ به، إلا أنَّ هذا يتوقَّفُ علَى أنَّ الاستصحابَ المذكورَ لا يكونُ إلا بالمزجِ عندَ إطلاقِ اللَّفظ، وفيهِ وَقْفةٌ، ولا يَبعُدُ أنْ يُقَال: إنْ [من] (١) ذَرَّ السِّدرَ والخِطميَّ علَى رأسه ثمَّ أتبعَهُ بالماءِ، أنَّهُ غَسَلَ رأسَهُ بالخطميِّ والسِّدر، فانظر في ذلك.
اللَّهُمَّ إلا أنْ يُرادَ بالمزجِ اجتماعُ الماءِ والترابِ كيف كان؛ أبالمزج (٢) قبلَ الصَّبِّ، أو بالذرِّ ثمَّ الصَّبِّ؟ ويكون قوله: لا يكفي ذرُّ الترابِ علَى المحلِّ؛ أي: مقتصرًا علَى ذرِّهِ دونَ اجتماعِه مع الماء، فلا إشكالَ علَى هذا من هذا الوجه، وتكون فائدةُ ما ذكرناه التنبيهَ علَى ما في هذا الوجه.
السبعون: مَنْ قال بالتتريبِ، اختلفوا في تعيينِ مرَّة التتريب، واختلفـ[ـت] (٣) الرواياتُ فيها، والشَّافِعيةُ والحنبليةُ لمْ يُخصِّصوه بغسلة معينة (٤)، وفي "صحيح مسلم": "أولاهُنَّ بالترابِ"، وروي:

(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "إما بالمزج".
(٣) زيادة من "ت".
(٤) قال النووي في "المجموع شرح المهذب" (٢/ ٥٣٥): الحاصل أنه يستحب جعل التراب في الأولى، فإن لم يفعل، السابعة أولى، فإن جعله في السابعة جاز، انتهى. =

1 / 436