522

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

فلو كان بساطًا ثقيلًا أو زَلِّيًا (١)، فعصرُهُ بَقْلبِهِ ودقِّهِ، وهذا كلُّهُ بناءً علَى إرادة الحكم علَى النَّجاسَةِ مِن غيرِ اعتبارِ لفظِ (٢) (الولوغ) ولا (الإناء).
وبعد ذلك: فإذا صحَّ إطلاقُ لفظة (٣) (الغسلة) علَى الشيءِ قبل عصرِه، فيمكن أنْ يُستدَلَّ به علَى عدم وجوب العصر، وطريقُهُ أنْ يُقَال: اللَّفظ يقتضي حصولَ الاكتفاء بمُسمَّى الغسلات، وإيجابُ العصر ليسَ مأخذُهُ تحصيل مسمَّى الغسل، بل بدليل خارج عندَ من يراه، وإذا كان بدليل خارج كان اللَّفظُ متناولًا لما قبله؛ أعني: أنَّهُ غسلَ غسلةً، فلا يجبُ [عليه] (٤) غيرُهَا، [لحصول المسمى] (٥) عملًا بقوله (٦) ﷺ: "طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ، أنْ يَغْسِلَهُ (٧) سَبْعًا" [فإنه يقتضي حصولَ مسمى الغسلاتِ بمجرد إصابةِ الماء، وهذا المسمى حاصلٌ في الثوب، فليكتفَ به، إلا أن يقومَ دليلٌ على اعتبار أمر زائد] (٨).

(١) أي: مصنوعًا من الزلِّ.
(٢) في الأصل: "ولفظ"، والمثبت من "ت".
(٣) "ت": "لفظ".
(٤) سقط من "ت".
(٥) زيادة من "ت".
(٦) "ت": "في قوله" بدل "عملًا بقوله".
(٧) "ت": "يغسل".
(٨) زيادة من "ت".

1 / 424