512

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

وأمَّا التأويلان: فمُستكرهان مُخالفانِ (١) للظاهرِ مخالفةً ظاهرةً؛ لأنَّ قولَهُ ﷺ: "فَاغْسِلُوهُ سَبع مَرَّاتٍ"، ذِكرُ السبعِ فيهِ لبيانِ عددِ الغسلاتِ الَّتِي دلَّ عليها قولُهُ ﷺ: "فَاغْسِلُوهُ".
و[قوله] (٢): "عَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرابِ" إمَّا أنْ يُحافَظَ فيهِ علَى معنَى الغَسلةِ كما هو في سبع مرات؛ كأنَّهُ قيل: الغسلةُ الثامنةُ بالترابِ، أو لا، فإنْ حوفظَ علَى ذلك فإلقاءُ (٣) التُّرابِ في الماءِ لا يُطلَقُ عليه اسمُ الغسلة (٤)، وإنْ كان التعفيرُ بأنْ يُذَرَّ الترابُ علَى المحلِّ فاللَّفظُ لا يقبلُهُ أصلًا، فإنْ (٥) لمْ يُحافظْ علَى معنَى الغسلةِ؛ كأنَّهُ قيل: الفَعلةُ الثامنة، فهو أبعدُ أيضًا، فقولُهُ ﷺ: "وعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرابِ" ظاهرٌ في كونها غَسلةً ثامنةً (٦)، ومخالفةُ هذا الظاهر إنْ كَان سببُها (٧) الرواية الَّتِي فيها "السبعُ" فلا معارضةَ بينهما؛ لحصولِ الزيادةِ في هذا الحديثِ.

(١) "ت": "وأما التأويلات فمستكرهات مخالفات".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) في الأصل: "فألقاه"، والمثبت من "ت".
(٤) "ت": "غسلة".
(٥) "ت": "وإن".
(٦) نقله الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٢٧٨).
(٧) في الأصل: "منتهى"، والمثبت من "ت".

1 / 414